حيدر حب الله
430
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
الاختلاف البسيط موجود عند السنّة والشيعة معاً ، وهذا يؤكّد ما قلناه سابقاً عندما تحدّثنا عن كتاب البخاري . وعليه ، فاستشهاد القفاري بكلام الطوسي لإثبات تحريف كتاب التهذيب غير دقيق أبداً . ونشير هنا إلى ضعف كلام الشيخ أبي طالب تجليل التبريزي المعاصر في ردّه على كلام القفاري حيث ذكر أنه بحث عن نصّ الشيخ الطوسي في العدّة فلم يجده ، ثم احتمل أنّ الشيخ لما ذكر ( 5000 ) حديثاً ، أعطى القدر المتيقن ؛ لعدم احتمال عدّه لأحاديث الكتاب ؛ لكثرة انشغالاته العلميّة ( تنزيه الشيعة الاثني عشرية عن الشبهات الواهية : 210 ) . وهذا مردود ؛ لأننا عثرنا على النصّ من جهة ، ولأنّ الشيخ الطوسي لا مانع من عدّه أحاديث كتبه ، فقد سبق أن نقلنا كلامه في العدّ الدقيق لروايات كتاب الاستبصار ، و ( 5000 ) حديث ليس قدراً متيقّناً لوحده ، فعندما يؤلّف شخص قرابة أربعة عشر ألف حديث يفترض أن يعطي رقم عشرة آلاف في الحدّ الأدنى على نحو التقريب بوصفه القدر المتيقن ، لا خمسة آلاف ، فهذه أجوبة سجالية غير دقيقة . 1 - 4 - إثبات نسبة كتاب الروضة للكليني ، ورفع تهمة الدسّ الحديثي إنّ ( كتاب الروضة ) من كافي الكليني ذكره كلّ من الطوسي والنجاشي لدى ترجمتهما للكليني ، وبيّنا أنّ له كتاباً باسم الروضة ، فالكافي يتألّف من ثلاثة أقسام : الأصول والفروع والروضة ، وفي كتاب الروضة يوجد - حسب الظاهر - ( 597 ) حديثاً ( عبد الرسول الغفار ، الكليني والكافي : 408 ) ، ويشير بعض الباحثين إلى